علماؤنا الأشاوس

كتب إبراهيم السكران في مقالته المعنونة بـ(دور السلفية في ترسيخ المشروع الأمريكي) جملة رائعة يقول فيها: (لا يخفى على منصف صادق أن السلفيين في كل مكان يضخمون القضايا الرمزية ويقزمون القضايا الكبرى). ويتحسر على أن (المناخ السلفي اليوم هو المناخ المفضل للأخطبوط الأمريكي). إذ يؤكد أن الطريقة المفضلة لأمريكا لحماية حلفائها الفاسدين إنما تكون عبر (جر القوى الفكرية والسياسية واستدراجها الى التطاحن حول القضايا الرمزية والشكلية والصغيرة بحيث تمتص الطاقة الاجتماعية دون المساس بمصالح اللاعبين الكبار. إنها سياسة اشغال القطط الصغيرة بالفتات حتى لاتفكر في الصعود للمائدة). ويلوم السلفية بشكل مباشر التي تقوم أولويتها على (بيان زلات الكتاب، وتجنب القوى السياسية…فهي حركة خطيرة تجر الشباب الى الاشتغال بما لايؤثر على مصالح الاستعمار الأمريكي من حيث لاتعلم. حيث تحاول تخفيف الاهتمام بالقوى السياسية صاحبة الأمر والنهي والسيادة، وتحويل المعركة الى الصحافيين والمثقفين المعزولين أصلاً عن القرار السياسي والشعبية العامة. بل بلغ الحال ببعض السلفيين الى التبجح في المجالس بعلاقاتهم الخاصة مع الأمراء والولاة، وأصبحت نغمة مألوفة ان ترى الواحد منهم يقول (قال لي الأمير فلان كذا .. وقال الأمير فلان كذا ..) يقولها بكل استرخاء وكأن شيئاً لم يكن! Continue reading