هل توجد (مسألة شيعية) في السعودية؟

يمكن اعتبار توفيق السيف منظرا أساسيا لما يدعوه هو بـ”المسألة الطائفية” أو “المسألة الشيعية” في السعودية، حيث قام بتقديم آراء صلبة وعميقة حول الموضوع ترتفع به عن محض السجالات المذهبية والأفكار المؤمراتية الساذجة. كتب توفيق السيف ورقتين: الأولى هي “المسألة الطائفية: بحثا عن تفسير خارج الصندوق“، عرض فيها رأيا عاما حول المسألة الطائفية في العالم العربي، والثانية هي “المسألة الطائفية في المملكة: دعونا نتجاوز الفشل“. وسأقوم هنا بمناقشة السيف انطلافا من المسلمة رقم واحد التي تنطلق منها أطروحته حول “المسألة الطائفية” في السعودية، أي: هل هناك فعلا مثل هذه المسألة؟

يمكن باقتضاب تلخيص أطروحة السيف حول موضوع “المسألة الشيعية” في السعودية، بأنها مسألة حرمان حقوق مدنية وسياسية على أساس تمييز طائفي، وبالتالي فإن المطالبات السياسية الشيعية في السعودية تبرز باعتبارها ليست كحركة انفصالية، بقدر ما هي حركة حقوق مدنية تهدف إلى إلغاء التمييز الطائفي.

نقطة اعتراضي هنا هي جوهرية، فأنا أدعي أنه لا توجد “مسألة شيعية” في السعودية، ولا يوجد أي مبرر لما يسميه السيف “مطالب خاصة” للشيعة، تختلف عن “المطالب الوطنية”. لنتعمق أكثر بالموضوع، فالانطلاق من مسلمة وجود “مسألة شيعية” متركزة حول تمييز طائفي على الحقوق المدنية والسياسية، يعني أحد الأمور التالي:

١- أن (غير الشيعة) في السعودية ينالون حقوقهم السياسية.

وهذا كلنا نعلم أنه غير موجود، فكل الشعب السعودي محروم سياسيا. فلا يوجد أي مبرر لتمييز الشيعة في هذا الموضوع بأي حال من الأحوال.

٢- أن الحقوق المدنية (من الاستفادة من الخدمات الحكومية، إلى تسلم المناصب في الدولة) في السعودية تقدم على أساس طائفي.

وهنا يجب أن نفرق بين مجالين: المجال الأول هو المجال النظامي، والمجال الثاني هو مجال الممارسات. فمن الناحية النظامية لا يوجد أي نظام في السعودية يمكن وصفه بالطائفي، أي نظام يقوم بالتفريق بين المواطنين على أساس طائفي، أو يضع تعريفا قانونيا لمن هو الشيعي، أو مثل هذه الأمور. لا يوجد في السعودية قوانين مماثلة لقوانين الابارتهايد، أو قوانين النازية المعادية للسامية، أو حتى قوانين الفصل العنصري التي كانت موجودة في الولايات الجنوبية من الولايات المتحدة الامريكية والتي أزيلت عبر (حركة الحقوق المدنية). وإذا كان هناك تمييز في الأنظمة السعودية، فهو ليس ضد الشيعة بقدر ما هو ضد المرأة. إذ أن الأنظمة صريحة في التعامل مع المرأة باعتبارها مواطن من الدرجة ثانية.

أما من ناحية الممارسات، أي ممارسات أفراد موظفي الدولة، فهنا قد توجد ممارسات طائفية، وقد تكون هذه الممارسات أكثر من تصرفات فردية إلى تصرفات جماعية. لكن هذه الممارسات لا تبرر ابدا القول بوجود “مسألة شيعية” ووجود “قضايا خاصة” للشيعة تختلف عن باقي افراد الوطن. ذلك، لأن هذه الممارسات تنتمي لنفس الصنف الذي تنتمي إليه ممارسات التمييز الذي يجده البدوي من الحضري، والحجازي من النجدي، والشمالي من الجنوبي وغيرها. أي أنها “مسألة اجتماعية” أكثر منها مسألة “سياسية”، تعود بجذورها وأسبابها إلى حقيقة أن المجتمع السعودية هو مجتمع منقسم في أساسه ولم يتم جمعه داخل وحدة سياسية واحدة إلا في اللحظة التي انتقل فيها من مجتمعات تقليدية إلى مجتمع حديث في بيئة دولة ريعية، أدى في النهاية إلى انعكاس الخلافات الاجتماعية إلى ممارسات تمييزية بكافة انواعها. ومهما يكن من أمر، فإن التمييز ضد الشيعة لم يصل إلى حد صدور أحكام قضائية ضدهم على أساس المذهب، مثلما حدث مثلا إلى الخضيريين (وأنا واحد منهم) الذين يتم تطليقهم من زوجاتهم بأحكام قضائية على أساس أنهم خضيريين. لكن أحدا من الخضيريين لم يبدأ بالحديث عن (مسألة خضيرية) تميز الخضيريين كمجموعة سكانية عن غيرهم، بل إن كل الحديث انحصر حول القضية نفسها، أي قضية (تكافؤ النسب) دون أن يستنتج منها أحد أن الخضيريين أقلية لها (مطالبها الخاصة) التي تختلف عن المطالب العامة.

٣- أن الشيعة يتعرضون لتضييق في حرية الممارسات الدينية.

هذا صحيح، لكن لا يمكن بأي حال تسمية “تضييق الحريات الدينية” في السعودية بأنها مسألة طائفية، أو تبيح الحديث عن وجود “أقلية” متمايزة، أو الكلام عن “مطالب خاصة” لحركة حقوق مدنية تدمغ بوصف “شيعي”. في السعودية يوجد “تضييق” للحريات الدينية، ولكن لا يوجد قمع. فالسعودية في التحليل الأخير دولة وهابية، لكنها ليست دولة طائفية. أي أنها تقوم بدعم واعتماد الوهابية كأحد مصادر الشرعية، لكنها لا تشترط الانتماء إليها في أي من قوانينها للوصول إلى مناصب محددة، مثلما هو الوضع في لبنان أو إيران التي يتم اشتراط اشتراطات مذهبية محددة بين الدولة والمواطن. وهي عندما لا تدعم المذاهب الأخرى- الشيعية والاسماعيلية والصوفية- لا تقمعها، لكنها فقط لا تدعمها ولا تعترف بها.

هذه مشكلة مهمة، ولابد أن تحل، لكنها أيضا ليست مشكلة “طائفية” إذ كما أنها لم تؤدي إلى نشوء “مسألة صوفية” و”مسألة إسماعيلية” فلا معنى أبدا من الاستنتاج من تضييق الحريات الدينية أن هناك مشكلة طائفية. إذ أن المشكلة الطائفية تنشأ في المجال السياسي، عندما تشترط الدولة شروطا طائفية لعلاقة المواطن بها، مثل حالة لبنان، والتي لا يوجد فيها تضييق للحريات الدينية. فمشكلة الحريات الدينية مفصولة عن المشكلة الطائفية.

وهناك من السعوديين من هو ملحد أصلا، وهناك من يتبنى آراء دينية سنية مخالفة للوهابية، وهناك من تحول إلى المسيحية والبوذية… وهؤلاء يعيشون قمعا دينيا واجتماعيا وسياسيا لا يعاني منه الشيعة ولا الصوفية ولا الاسماعيلية.

هذه هي المجالات الأساسية التي يتم بها تبرير وجود مسألة شيعية أو طائفية في السعودية، وهي كما رأينا انتقائية أو وهمية، أو خلط بين ظواهر مختلفة. ولكن، كيف نفسر شعور الشيعي الداخلي بتميزه وباختلافه وعن وجود وحدة من نوع ما مع إخوته الشيعة وتميزه عن غيرهم؟

على الرغم من هذه المسألة لا علاقة لها بكافة المشاكل التي تندرج تحت موضوع الاقليات والتمييز الطائفي، إذ أن الآمش أو المورمن في أمريكا يشعرون بهذه المشاعر لكنهم لا يرفعونها لمستوى “المسألة الطائفية”، وكذلك أبناء قبيلة عتيبة، وأبناء مدينة بريدة. هذه الظاهرة هي نتيجة طبيعية لظهور الدولة الحديثة وتفكك المجتمع التقليدي.

فعندما تظهر الدولة الحديثة، فهي ترفض أن يتواجد فيها “أمة داخل أمة”، فتنزع إلى مساواة الجميع أمامها (المساواة في أن يكونوا جميعا محكومين، لا أن مساواة أمام القانون). بالاضافة إلى أن تغير وسائل الانتاج والعمل والتصنيع، تزيد معدلات الهجرة وتغير التوازنات الديموغرافية، مما يؤدي إلى تفكك الجماعة التقليدية: فتتفكك القبيلة والقرية وغيرها، وكردة فعل نحو هذا التفكك الذي لا يصاحبه عادة انفتاح في المجال العام وصناعة هوية وطنية، تنشأ ردات فعل ايديولوجية تسعى إلي ربط أبناء الجماعة ربطا يختلف عن الروابط التقليدية العفوية التي كانت متواجدة في السابق: فتنشأ ظواهر طائفية وقبلية. وفي حالة الشيعة، فإن شيوخ المذهب ورجالاته، مثل شيوخ القبائل وغيرها، قاموا بحماية الجماعة من الاندماج خشية على المذهب. وينتج عن هذا السلوك عادة تبادل الاستنفاع من الخطاب الطائفي: تبث الدولة أو الطائفة المذهبية الأخرى خطابا طائفيا لمصالحها، ويستفيد منه معارضي الاندماج من داخل الطائفة لحماية أفرادها من الاندماج، فينشأ من الطرفين جدار طائفي يخلق نوعا من الشعور بالاختلاف أو التهميش الاجتماعي، وهذه الظاهرة يمكن أن تتحول إلى حركة سياسية أو جماعة سياسية، لكن هذا التحول لا يعني بالضرورة وجود تمييز ضدهم، بل هو استجابة لفشل الدولة في صناعة هوية جامعة، ولعدم مقاومة الخطاب الطائفي والوقوف ضده.

إن التأكيد المتكرر على وجود مسألة شيعية متميزة، و (مطالب خاصة) للشيعة تختلف عن (مطالب عامة)، أو تصوير أن هناك تاريخ خاص للاضطهاد الشيعي في السعودية، كل هذا الخطاب هو (الطائفي)، وهو الذي يقسم المواطنين بناء على طوائفهم أكثر مما تقسمهم الدولة التي لم تعدل بينهم في شيء كعدلها في توزيع المظالم بينهم.

كثيرا ما أقرأ في تويتر تصوير ما يحدث في القطيف أنه “اضطهاد للشيعة” وليس “اضطهادا للمواطنين في القطيف”. هذه الصورة تعزل القطيف عن غيرها، وتعزز الوهم الطائفي بوجود مسألة شيعية، وتفيد الدولة أكثر من غيرها.

15 تعليقات هل توجد (مسألة شيعية) في السعودية؟

  1. محمد علي قال:

    اتفق معك في بعض الامور واختلف في بعضها و لي عودة سأبين لك حقائق اعيشها يوميًا في الاحساء حيث التنوع الديموغرافي بين الشيعة والسنة

    ودي وتقديري

    محمد علي  

  2. سميه قال:

    كون المظاهرات خرجت في القطيف فإن أسهل طريقة لخمدها هي نعتها بالطائفية وتحذير الناس منها مع أن مطالبهم هي مطالب أي مواطن سعودي
    الدولة ستلجأ كما لجأ غيرها من الدول بالعزف على الوتر الطائفي في سبيل التعتيم على موضوع المطالب الإصلاحية ويبدو أنها نجحت في ذلك، والدولة ترى أن كون الشيعة أقلية فلن يضرها غضبهم أو ظلمهم في مقابل اسكاتهم وفي مقابل الاستفادة منهم لشغل الرأي العام عن مطالبه الحقيقية.

    احترامي.

    • سقرآط بريده قال:

      سمية .. ومن قآل لك بأنها ليست طآئفيه ؟
      ليه العوآميه والقطيف هي اللي بس صارت فيها المشاكل ؟
      ليه مآصار بالخبر ؟؟ ليه مآصار بالرياض او جده او الشرقيه ؟

      كلهم عندهم بطآله وكلهم عندهم مطألب ..

      هي طآئفيه شيعيه

  3. كلامك صحيح واتفق معك الا انك قصرت في تشخيص وضع السنه الموجودين معهم في نفس المنطقه ‘
    فإذا كان الشيعه يدعون الاضطهاد ، فان سنه المنطقه اضطادها مركب ثلاثي’
    حيث نعاني من التميز مناطقيا
    ومذهبيا لوجود الشيعه
    ويكون ذلك للأسف من الدوله ومن المجتمع خارج المنطقه
    بل ان الشيعه يزعمون الاضطهاد ويريدون ان يأخذوا حقوقهم علي حساب سنه المنطقه وكان البلد ليس بها الا الشيعه’
    وهذا مايزيد الطين بله
    التقصير وارد من الدوله كما اوردت والدوله لاتدعي الكمال ولا القدسيه ومهما كان هناك من تقصير من قبل الدوله فذلك ليكن مدعاه للخيانه والتعامل مع الاجنبي وخاصه في هذا الوقت

  4. محمد تقي قال:

    بسمه تعالى..
    بينما أوافقك في المحور الأول والذي يعبر عن الحرمان السياسي لكافة الأنسجة الإجتماعية في المملكة وليس فقط الشيعية, لا أمتلك إلا معارضتك حول المحور الثاني والثالث.
    المحور الثاني: نعم التفرقة في المجال الوظيفي ربما تشوبها عوامل إجتماعية نمت من فشل الدولة لتكوين هوية وطن واحدة, ولكن هناك أيضاً الكثير من التحرزات الطائفية والمآخذ المذهبية التي من شأنها تعزل المواطن الشيعي عن كثير من الوظائف. لنأخذ خطوات قليلة إلى الوراء لنرى الصورة الكبيرة: ماهي نسبة الموظفين الشيعة في المناصب الوزارية؟ في مجلس الشورى؟ في جميع القطاعات العسكرية؟ في المناصب الرئاسية في سابك وأرامكو وباقي شركات الدولة؟ سأريحك العناء: هي نسبة نانومترية.. (مع أن نسبة الشيعة في المملكة على عتبات الـ٢٠٪ أو يزيدون). فعندما نرى هذه القرائن, لا نملك إلا أن نستنتج بأن هناك تسييس في الأطر الوظيفية. وتلك الأمثال نضربها للناس: قريبي تخرج للتو في مجال (هندسة السلامة وتقييم الأخطار) ـ تخصص دقيق ونادر جدا ـ هذا الشخص رٌفض في سابك وفي أرامكو بالرغم من أهليته الواضحة للعيان. لماذا رفض كما نقل له من أحد موظفي الموارد البشرية؟ رٌفض لحساسية تخصصه والذي يحتم على الموظف دراسة “نقاط الضعف في تصاميم أنابيب الغازات والزيت” ومثل هذا التخصص لا يُعطى أبداً لـ”شيعي” وفعلاً كادر الشركتين في هذا المسمى الوظيفي يخلو من أي مواطن شيعي!

    المحور الثالث: تقول بأن هناك “تضييق” وليس هناك “قمع”.. بكل تأكيد لن يكون هناك قمع فهذا يجعل من المملكة دولة كهنوتية (وهي كذلك ولكن ليس على الملأ العالمي). هناك تضييق قبيح جداً تدور رحاه في أزقة الأحساء والقطيف وأخالك بعيد جداً عن مجريات الأحداث هناك. وتعلل أيضا ضعف موقف “المسألة الشيعية” لكون هناك انعدام تام من أي حَراك صوفي أو إسماعيلي, وأقول هذا ليس شأن الشيعة ولا دليل ضد “تمايزهم” فكل طائفة لها رجالاتها ومواقفها الخاصة بها, ولا ينبغي أن تكون الطوائف كلها شبكة واحدة تتحرك جميعاً وتقف جميعاً. وإن رجعنا إلى المصادر لرأينا البون الشاسع بين تعداد سكان الإسماعيلية وبين الأنفس الشيعية وهذا له تاثيره أيضا. ولا نغفل عن جغرافية المجتمع الشيعي في المنطقة الشرقية الطافية على بحور النفط, مما يدفع الكثير إلى المطالبة بأخذ نصيبهم من الثروات وألا تقتصر رفاهية العيش على رجالات نجد ومن والاهم مذهبياً.

    شكراً لفتح ساحة النقاش ونفع الله بنا مجتمعنا ووطنا..
    محمد تقي,

  5. قطيفي قال:

    في القطيف كما تعلم، هناك اهمال كبير، اعني مثلا محافظة فيها 525 الف، فيها مستشفى حكومي واحد فقط! ولا جامعة فيها. انا من القطيف، يقول الكثير من الاهالي ان هذا تمييز لان سكان القطيف شيعة، لكن ما دخل ديانة الفرد ببناء مستشفى او جامعة؟ سيكون افضل لو اعتبرنا ان “المواطنيين في القطيف” لا يحصلون على جامعة، ألن يكون ذلك أفضل من القول “الشيعة” لا يحصلون على جامعة؟

    أما الحديث عن كون المناصب القيادية في الدولة مثلا لا يحصل عليها “المواطنين من القطيف”، فهو ليس بسبب منهجية الدولة لعزل “المواطنين في القطيف” عن المناصب القيادية، بل هو احد افرازات سوء النظام السياسي.

    اعتقد ان المفترض على جميع من يعتقد انه يتم ممارسة التمييز عليه، المواطنين في القطيف، مواطني الاحساء، مواطني نجران، مواطني جدة! ان يوحودا حركتهم المطلبية الى حركة وطنية تهدف الى مساواة جميع المواطنين واصلاح النظام السياسي.

    • اخي قطيفي……
      يبدو انه لاجديد فكلما ناقشت قطيفيا في مسألة الحقوق المدنية تشعر بأنه يعيش في جبال تورا بورا او في صحاري النيجر.

      اخي الكريم ،اذا كان سكان القطيف نصف مليون وليس لديهم سوى مستشفى حكومي واحد

      فسكان عسير مليون وميئتين ولايوجد في المنطقة سوى مستشفى واحد

  6. فايز حميد آل هاشم قال:

    ليس صحيحا بأن ليس هناك تمييز وتهميش طائفي وقبل ان اذكر ما اريد قوله اوافقك الرأي ان هناك تهميش لكل افراد الشعب من الناحية السياسية لكن اسأل الكاتب كم هناك مدير من منطقة الأحساء شيعي ولا واحد .كم هناك مديرة مدرسة من الطائفة الشيعية ولا واحدة كم مدير إدارة حكومية لمستشفى أو إدارة لأي وزارة من الوزارات لا اتكلم على مستوى الوزارة وانما على مستوى المحافظات كم عسكري كم ظابط موجود بل مورس التهميش احيانا وسابقا طبعا اكثر الى حد عدم التوظيف او الدراسة في بعض الجامعات او الكليات أو التخصصات حسنا سنسلم ان ليس هناك تهميش رسمي لماذا لا يكون هناك منع لها او رفعها اوليسوا مسئولين عنه لماذا وماذا ينتضرون او انت ماذا تنظر هل انت قابل بهذا الوضع حتى تدافع بهذا القوة .

  7. قطيفي قال:

    في البداية يجب الاعتراف بالمشكلة حتى تتم معالجتها،
    استغلال الخطاب الديني في يوم الجمعه و عاشوراء لاهداف سياسية مرفوض من المسلمين بشكل عام و الشيعه على وجه الخصوص.
    يكاد الجميع يتفق على ان سبب اثارة الفوضى في القطيف هو التحريض المتواصل للتيار المتشدد وكمثال ما قاله احدهم (أظن أن السلطة فقهت أننا على مقدرة تامة بل على أتم الاستعداد لتقديم القرابين تلو القرابين في سبيل نيل حقوقنا؛ ولو بعد ألف عام) فما تفسير هذا القول. يريد تعريض حياة الناس للخطر و اشاعة الفوضى في البلد. لا يوجد تفسير اخر

    و هذا خطاب لرجل دين:
    إن الخطاب المغالط الذي يصف الحراك الجماهيري بالعنفية عندما تدافع الجماهير عن نفسها أو حتى عندما تقوم باحتجاجات سلمية بحسب الفهم السياسي الدولي، يأتي ـ ذلك الخطاب ـ من مصادر تريد وأد أي تحرّك للشعوب ضد الظلم والعدوان، ليكون الناس في سبات ليلعب أمثال يزيد بمقدرات الأمة ويستعبد طائفة منهم، فترى عمق المغالطة واضحة حال احتياج الدول والحكومات إلى صدّ التحركات بالعنف، فإنها تبرر لنفسها بألف تبرير
    للاسف هذا التيار المتشدد هو المتسبب في دفع الشباب للفوضى و مواجهة رجال الامن وهذا التيار يتحمل كامل المؤلية لاي اعمال تخريب تحدث في المستقبل مالم يكف عن التحريض

  8. بندر اليحيى قال:

    تحليل فيه كثيرمن المنطق تحياتي سلطان

  9. على محمد قال:

    قبل التعليق على المقالة, عندي تعليق سريع على الاخ عبدالله الحبيل, لماذا يتم اقحام العمالة في اي موضوع يتم فيه ذكر الشيعة؟ في البحرين ذكر تقرير بيسوني انه لم يجد دليل يثبت تورط ايران في الاحدات الحاصلة هناك واعترفت الحكومة بنتائج التقرير ومع ذلك نفس التهمة تلصق في ابناء هذا الوطن بالقطيف, المثل يقول عنز ولو طارت يعني الشيعي عميل للخارج ولو ثبت العكس!

    هناك حالة شيعية ولايمكن نفي تورط الدولة بسبب عدم وجود اوامر مكتوبة فهناك سياسة غير معلنة باقصاء الشيعة من مناصب معينة في مختلف مفاصل الدولة بالاضافة الى تحديد نسبهم في الشركات مثل ارامكوا وغيرها وبالرغم من وجود عنصرية واضحة في كلية الطب بالدمام (جامعة الملك فيصل سابقاً) لم تتحرك وزارة التعليم بتعديل الوضع بالرغم من كثرة الشكاوي المقدمة

    لماذا فقط الشيعة يطالبون وهل هذا يخرجهم او يعزلهم عن بقية المواطنيين؟ هناك خلفيات تاريخية للموضوع, فمثلاً بالاحساء هناك شيعة وسنة وعندما قدمت المطالب باسم الجميع, ياتي بعض المنافقين ويشكك في نوياهم واهدافهم وانهم يهدفون للفتنة وبعد القيام ببعض الاتصلات يتراجع مقدمون الطلبات وينتهي الامر ان المنافقين اصبحوا ذو مقربة من المسئول ومع مرور الوقت اصبح لابد ان من يقدم الطلبات يخصص طلباته بمنطقة معينة وافراد معينين حتى لايتم الغدر به.

    نعم نحن مع دولة مواطنة ومع اعلام حر ينصف الجميع ولكن اذا لم يطالب الاغلب بحقوقهم, هل المطلوب منا ان نصمت؟ طمحونا ليس بمستشفى واحد او ثلاثة, طموحنا اكبر من ذلك. مالذي يمنعنا ان نكون مثل الدول المتقدمة ونحصل على افضل رعاية صحية وافضل مدارس وافضل جامعات, ايهما افضل ان ندعوا الجميع لرفع الاصوات والمطالبه بحقوقهم او الصمت والصبر او الاسواء من ذلك نبداء بالتشكيك في كل من يطالب و نوزع الاتهمات من غير وجه حق

  10. سعود الدغيثر قال:

    أتفق معك في جزء كبير مما ذكرت, فالدولة فشلت في إحلال الهوية الوطنية المُوحدة كبديل للتحزبات القبلية والمناطقية والمذهبية.

    وكما تفضلت به؛ لا يُفترض وجود مسألة شيعية لدينا. ولكن هناك من أراد لها أن تكون وتصبح أمراً مسلما به.

    ذكرت أيضاً بأن الطائفية هي إنتاج محلي داخلي اشترك في صنعه رجالات وشيوخ المذهب مع الدولة.
    وكما نعلم, فإنه هناك دائماً أطراف مستفيدة ترمي إلى تحقيق أهداف غير مُعلنة في أي مشهد سياسي.

    هناك من يقول بأن تاريخ علاقة الشيعة بالدولة -سلطة وشعباً- ينقسم إلى فترتين؛ ما قبل ثورة الخميني وما بعدها.
    فالمشهد قبل الثورة كان هادئاً, والاحتقان لم يكن موجوداً.
    ألا تشعر بأنك أهملت حقيقة وجود طرف ثالث (خارجي) مستفيد من هذا الانقسام الطائفي ومشترك في صناعته حتى أصبح بالشكل القبيح الذي نراه اليوم؟

    أم أنك لا تؤمن بهذا الرأي على الإطلاق؟

  11. متصفح قال:

    يعني الخلاصة لاتوجد طائفية لانه لاتوجد دولة – بالمعنى الحديث – من الاساس مش كذا!
    لكن الاعتراض على كلمة طائفية لايعني ان جميع المتضررين هم على نفس المستوى
    لايعني انه لايوجد مبرر للتظلم الشيعي وفق قاعدة كلنا في الهوا سوا
    هذا امر مفهوم ..كيان سياسي قائم على اساس مذهبي ينتظر منه ان يكون اقل تسامحا مع للمذاهب الاخرى خصوصا التي يكون اختلافه المذهبي عنها واسعا والتي تمتلك حضورا اكبر وهم الشيعة هنا .. ولايمكن عقد مقارنة كاريكاتوية مثل التي ذكرت بين فئات منخفضة التقييم في التراتب الاجتماعي مثل الغير قبليين وبين فئة تعامل وفق قاعدة المذنب حتى تثبت براءته ولن تثبت!

  12. أم محمد قال:

    لي تعليق بسيط لمن قال ان الشيعه لا يمسكون مناصب بدليل ان مستشفى القطيف ادارته و غالبيه رؤساء الاقسام من اطباء و ممرضات هم من الشيعه
    و كذلك بالدمام المركزي و عدد خريجات الفيصل نصهم من الشيعه و لدي الارقام و الاحصاءات
    و لو قلت ان التميييز داخل المحاكم فربما لان دائره الاوقاف و المواريث اكثر تشددا من المحاكم الاخرى و لها قوانيبن ما انزل الله بها من سلطان عدا التميييز العنصري فيها عكس محاكم السنه من واقع تجربه
    و مثال بسيط اعطيه لكم اذا اراد اي من الطائفه الشيعيه الزواج من غير هذا المذهب اول ما تتخذه دائره المواقيف لردعه هو التعميم على سجله المدني و التبليغ عنه في المحاكم الاخرى لمنع عقد قرانه هناك و تشترط شروط تعجيزيه كموافقه الاماره و التعهد بالزام الطرف الاخر بالتشيع و و الخ
    و اذا رفض عرضوا عليه قائمه بالاسماء ليختار شريكه حياته
    و الطائفه الشيعيه في القطيف ماخذين حقهم و احسن من المناطق الاخرى و شبابهم صايع بالشارع و يبي وظيفه على مكتب و اللي ينزل القطيف يقدر يشوف حال الشباب و الشابات المستهترين و بالنهايه يقولوا ما عطونا حقوقنا
    شيوخهم تحرض بالخفاء و تنكر بالعلن باسم التقيه

  13. الأخ سلطان .. .. تحية لكم وبعد

    من الواضح لأدنى قارئ للمقالة , أنها في صورتها العامة – وحتى في تفاصيلها – لا تتكئ على شيء ملموس , أي لاتوجد جملة من الحقائق والمعلومات التي من الممكن أن ينتقي منها صاحب المقالة مقالته ويبنى عليها ؛ فمقالتكم مقالة توصيفية إنشائية أكثر من كونها مقالة تعتمد على المعلومة أو الخبر كمصدر للتحليل والمعالجة. وهذا خلل منهجي كبير – إن شئت عبر عنه – قد تنسف الموضوع برمته بل إن في الأصل مدار هكذا معالجات ومادتها الأولى هو المعلومة ومن مقالكم كله لا يبدو أنكم مطلعين على شيء معين أو معتمدين على معلومة معينة منها انطلقتم في كتابة هذه السطور.
    هذه الملاحظة رقم واحد وهي عامة.

    فيما يتعلق بالتفاصيل
    فقد استوقفي هذا المقطع من مقالكم كثيراً
    ****

    – أن الشيعة يتعرضون لتضييق في حرية الممارسات الدينية.

    هذا صحيح، لكن لا يمكن بأي حال تسمية “تضييق الحريات الدينية” في السعودية بأنها مسألة طائفية، أو تبيح الحديث عن وجود “أقلية” متمايزة، أو الكلام عن “مطالب خاصة” لحركة حقوق مدنية تدمغ بوصف “شيعي”. في السعودية يوجد “تضييق” للحريات الدينية، ولكن لا يوجد قمع. فالسعودية في التحليل الأخير دولة وهابية، لكنها ليست دولة طائفية. أي أنها تقوم بدعم واعتماد الوهابية كأحد مصادر الشرعية، لكنها لا تشترط الانتماء إليها في أي من قوانينها للوصول إلى مناصب محددة، مثلما هو الوضع في لبنان أو إيران التي يتم اشتراط اشتراطات مذهبية محددة بين الدولة والمواطن. وهي عندما لا تدعم المذاهب الأخرى- الشيعية والاسماعيلية والصوفية- لا تقمعها، لكنها فقط لا تدعمها ولا تعترف بها.

    *****
    هذه النقطة غير واضحة
    فهناك أكثر من نقطة مطروقة
    وهناك أكثر من مسألة متشابكة

    ففي الأول أنت توافق على أن هناك تمييز طائفي , ثم تستدرك معقباً بأن ذلك لايمكن تسميته تمييز طائفي , إذا ماذا يمكن تسميته ؟
    أنت لم تجب عن ذلك بل رحت تتحدث عن موضوع أو جزئية كون هذه المطالب يجوز أن توضع في خانة الأقلية والمطالب الخاصة أو لا !!
    وهذا موضوع مختلف
    فأنت في الأول كان عليك أن توضح سر هذا الاستدراك على موضوع التمييز الطائفي وماهو الشيء الذي تريد أن تستدركه على هذه المسألة. ثم بعدها انتقل إلى نقطة غيرها أو النقطة التي ترى أنها تلي هذه النقطة. ثم بعد هذا وذاك عدت تعترف بأن هناك تضييق على الحريات الدينية ولكنك استدركت بمغالطة وهي أنه لايوجد قمع ؟!!
    بالأول ياسيدي أنت بين هذا التضييق الذي تعترف به وهو موجه ممن ويقع على من , ثم إذا جيء على ذكر القمع أو مايصل إلى حد القمع في نظر غيرك , يمكنك أن تنفي هذه الصفة أو تثبتها , أما إيرادها بهذا الشكل ففيه ما يشبه المغالطة المتعمدة التي تريد أن توهم القارئ بشيء هو غير موجود أو غير مطروح.
    وفي الجملة
    الجزئية هذه من مقالتك غير مترابطة وقد حشرت فيها أكثر من نقطة ومسألة بوعي أو بغير وعي.

    فقط في ما يتعلق بالطائفية , فقد نفيت عن الدولة هذه الصفة بحجة أنها لا تشترط ذلك كما يشترط غيرها وضرب مثالاً على ذلك بلنان وإيران.
    والحال أيضاً أن هذه أيضاً مغالطة أخرى
    فالحديث إذا دار على الطائفية في بلادنا , هو لايقصد ولا يعني الطائفية الموجودة في لبنان أو غيرها , أي ليس المقصود النوزيعة التي تم التوافق عليها في تشكيل الحكومة والنظام السياسي في البلد , فهذه مسألة غير مطروقة أصلاً وأخال أنها لا تخطر على بال أحد أي لا أتصور أن الشيعي مثلاً إذا تحدث عن الطائفية التي تمارسها الدولة عليه أو يعاني منها أن تكون معالجة ذلك بأن يكون للشيعة نصيبهم من الحكم بوصفهم شيعة أو أقلية طائفية أو ماشابه. بل كل ما يعنيه هو أن هناك تمييز يمارس عليه من قبل الدولة أو بعض مؤسسات الدولة بوصفه شيعياً أي تمييز على أساس طائفي. وبذلك تكون الدولة طائفية أو تمارس تمييز على أساس طائفية.
    وهذه يا سيدي بالنسبة لنا واضحة جداً لا تحتاج لمزيد بيان
    فمثلاً الدولة لا تنفق قرشاً واحداً على أي من مؤسسات الشيعة بما فيها المساجد التي هي بمثل مساجد السنة
    ولكنها تنفق بكل ما تستطيع على كل مؤسسات السنة بلا أي استثناء !!
    فإذا كانت الدولة للجميع ؟ فأين حق الجميع منه ؟
    ثم كيف تقوم الدولة باستحصال الزكاة من الشيعة أسوة بغيرهم
    وفي نفس الوقت تشل يدها عن دعم أي مؤسسة من مؤسسات الشيعة أسوة بما تفعله بغيرهم ؟!!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *