بعد ٢٤ ساعة من تجربة التدوين المرئي: تقرير في ابتذال الشهرة*

الساعة: ١٤:٠٠

استيقظ من النوم لأجد ستين رد في تويتر على تعليقي على الاحتفاء (في تويتر هاشتاق Yalahmad#) بفيديو يوسف الأحمد عن المعتقلين. قرأتها، بعض الردود تتحداني أن أقوم بمثل ما قام به، وبعضها لم تفهم النقطة التي أردت توضيحها فقررت أن أقوم بتدوينة مرئية.

الساعة: ١٦:٠٠ تقريبا

انتهيت منها، ونشرتها، ماذا حدث؟

١- ٣٠٠ تابع جديد في تويتر، و٦٠ إضافة صداقة في الفيسبوك.

٢- المنتديات اللبرالية اعتبرتني بطلا، ولبراليا عظيما، بعضهم قال إنه يعرفني، وآخر قال أنه رآني مرة، وثالث تنبأ لي بأن أكون “وائل غنيم” السعودية، والكثيرين منهم اعتبرو ظهوري هو “نهاية الأحزان”، و”إنتهاء المطاوعة”. لدرجة أن الردود التي تحاول انتقاد ما كتبته يتم حذفها، ولعل ذلك لعدم تثبيط همتي وحفاظهم علي كأحد مكتسبات الحركة اللبرالية الكبرى.

٣- المنتديات السلفية، لسان حالها لسان القذافي عندما قال: “من أنتم؟”. فهناك أنا “رويبضة”، “مبسبس”، ورع من وراعين التحلية، جنس ثالث، تافه، عامي.. إلخ. فبغض النظر عن كل ما قلت: كيف يتجرأ هذا أن ينتقد الشيخ؟ لاحظوا “ينتقد” ليس “يسب” أو يشتم”. ولأن كلامي كان خاليا من الشتم والسب، قالوا أن “الحقد كان باديا من عينيه” وآخر رأى الحقد في “حركات يدي” ثالث وجده في تلعثمي..

٤- الفتيات أجمعن وباركن التجربة 😀 أحد الأصدقاء أشار إلى أن حكمهم لم يكن موضوعيا.

٥- رسائل كثيرة في الفيسبوك وتويتر واليوتيوب: شخص يقول “قلت كل ما أردت قوله”، آخر “والله إنه على طرف لساني”، وأغلبهم يبارك الكلام لكنهم دوما “لدينا بعض التحفظات”.. الأخير في رسالة في اليوتيوب أخبرني أنه مخرج ولديه استوديو كامل، وأنه بحاجة إلى شخص يقف أمام الكاميرا من أجل تدوينة تعالج قضايا المجتمع.

٦- المعلقين في تويتر توزعوا ما بيت مبارك وناقم: المبارك يجد كلامي كله حقا، والناقم لا يجدني قلت شيئا.

٧- أما أصحابنا “الإصلاحيين” و “الحقوقيين” فتراوحوا ما بين التجاهل أو تبرير احتفائهم بأنه “تشجيع له”، وكأن الأحمد لا ينتظر في الدنيا هذه سوى أن يرضى عليه الاصلاحيين ويشجعوه.

الساعة ١٤:٠٠ من اليوم التالي

استيقظت لأجد في تويتر ضعف العدد السابق، ينقدون علي فعلتي، ومنهم من يطالبني أن أقول “أكثر” مما قاله الأحمد…

ما أتفه الشهرة

* العنوان تحريف لـ Eichmann in Jerusalem A Report on the Banality of Evil

13 تعليقات بعد ٢٤ ساعة من تجربة التدوين المرئي: تقرير في ابتذال الشهرة*

  1. رصد ردود الأفعال تؤكد أن التدوين المرئي هو الخطوة القادمة.. للكثيرين!

  2. رهف راشد قال:

    تيارات قبيحة ..والأقبح من ذلك أشخاصها
    وأغلب البنات مايدرون وش الطبخة ..ومن ضمنهم أنا
    أنا بسوي لي تدوينة مرئية وبلخبطهم 🙂

  3. صغيري سلطان : لا تعتقد نفسك وصلت للقمه من خلال مقطع يوتيوبي لا يتجاوز عدد مشاهديه 1% من من شاهدوا مقطع الطفل ميشو وهو يرقص على فوق هام السحب ، ولا تجعل نفسك بطلا قوميا فانت مجرد رجل امتلك اداتين كاميرا و تويتر فقط وصنعت من نفسك هيلمه ، على رسلك يا صاح

  4. AishaShokry قال:

    هي صح الشهرة تافهة ليست هي الهدف أصلا، بل ما يمكن أن توصله من خلالها..
    ما يظهر في الشاشات هو دائما عينة مصغرة للمجتمع بكل أشكاله
    عن الفيديو هي تجربة جيدة، للتواصل مع العامة (إن صح التعبير) هو أقرب لهم من تعبيرات اللغة، والمصطلحات الثقيلة تبعت الكتب والدليل هو الإضافات اللي لقيتها
    عن الفكرة أظن أنها مشخصة، وتعبر إلى النوايا كثيرا.. فيها شبه من طريقتهم في المناقشة بسوابق تاريخية وأخطاء فردية
    دائما في حركات التغيير، الناس تبحث عن قوة الزخم، لا عن إخلاص النوايا (المنتفعين لهم دور مفيد أحيانا) الفكرة في التوظيف
    موفق

  5. مشاري قال:

    ملك يا سلطان 🙂

  6. مساء الخير . .

    * p.s قبل التعليق:
    لم يعجبني وضعك للفتيات في قائمة منفصلة عن الآخرين وكأنهم ليسوا من ضمن الليبراليين والسلفيين وغيرهم
    عموماً .. مباركة التجربة هي بعد نظر وأمل في الخطابات القادمة لأن أول عمل عادة لا يصح إثقاله بالعيوب فهو يبقى تجربة أولى في النهاية.

    شخصياً باركت لك الخطوة ولم أبارك الخطاب ذاته ..
    فلدي عدة تعليقات لكن طرحها في تويتر مزعج لضيق المساحة، وفكرت في إرسالها لاحقاً لكن هنا أتحت لي الفرصة
    لو ذهبنا لخطابك فالفكرة الرئيسية التي طرحتها أوافقك عليها .. وأختلف في عدة نقاط أخرى تتمحور أغلبها في أسلوب طرحك

    منها مثلاً ذكرك لإسم الشيخ حاف من أي ألقاب ! وسواء كانت مقصودة أو عفوية فكان يجب أن تنتبه لها
    حتى لايؤخذ عليك انك متحامل .. فنحن نناقش الأفكار ومناقشة الأفكار لا تمنعنا من إحترام الآخرين وتسميتهم بأسمائهم، فالشيخ الدكتور له جمهوره ومحبيه وله طلابه ايضاً .

    منها ايضاً نقطة الشجاعة .. هل كان الشيخ جريئاً ؟ نعم كان جريئاً بإعتباره شخص لديه قاعدة جماهيرية كبيرة، تتأثر هذه القاعدة في الأصل بكلام المشايخ أكثر من المحامين والإصلاحيين وغيرهم وهذا يعود لثقافة المجتمع، بل وايضاً حتى الحكومة تهتم لما يقوله المشايخ وتسيس بعضهم على مزاجهان ونعرف أن عدد كبير من المسجونيين هم من المشايخ.

    منها الهُليلة كما أسميتها.. ببساطة نحن بحاجة لهذه الهلليلة عند الحديث عن السجناء لأننا نريد تصعيد الموضوع وايصاله لأكبر قدر ممكن من الناس وهذا لن يكون إلا بالهليلله، ولهذا أنا باركت خطوتك لأنها جذبت أعداد أكبر من الناس وهكذا

    هناك الكثير .. ربما أعود لاحقاً لذكر ما أتفق فيه معك
    والشكر لك على مجهودك

  7. خايفة من الوحوش قال:

    ما أجمل حرية الرأي التعبير …عبر عن رأيك بكل صراحة فليس هو شخص مقدس بشر يخطأ ويصيب ..

    وفي نفس الوقت أعجبتني في الأخير وأتقبل وجهات النظر من يقولها الآن ..سياسية ” لا أريكم إلا ما أرى “!!

    الذي كان بين ربِ العزة والجلال وابليس ماهو !! أليس تعبير

    دعونا من قضية التقديس لنتقل إلى التقدير ..

    ورائع أن تستخدم وسيلة هذا الاتصال المرئي حول تحديد قضايا معينة ووضع استبانة حولها أي يسبق قبل الموضع بفترة حتى تستطيع احصائها ثم بعد ذلك النظر فيها بموضوعية ..

    هذا ما أراه ..

  8. ودي أترشح : p قال:

    طلع حديثك لطيف و جيد ماشاء الله – كنت أظنك شخصا متقعرا إذا تحدث – ولكن شي بالمرة مشجع إنه تحب تتفلسف ودايم لديك رأي وماشاء الله حديثك سلس وعصري : قوود لاك يا بني ههههه إبهام مرفوع : ) تقدر تترشح لرئاسة أميركا خلاص

  9. كنت ابحث عن التدوين المرئي فوجدت هذه المقالة في الاول وأعجبني كثيرا تطور عدد المتابعين لك في الشبكات الاجتماعية ، وهذا يبرز قوة التدوين المرئي في الوصول لجمهور أكبر

    تحياتي لك
    Video Power Blogs

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *